السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
593
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
من الوحدات . فإذن ليس المجموع مركّبا من المجموعات التي يكون بعضها علّة لبعض آخر . ثمّ بما علمت من لزوم اجتماع الشرطين في استحالة التسلسل : الترتّب بين أجزائه واجتماعها معا يظهر لك حال ما استدلّ به على امتناع كون القوّة الجسمانية قويّة على آثار لا متناهية بأنّه يلزم تساوي أثر بعض تلك القوّة لأثر كلّ القوّة وإلّا لا يقطع من طرف لا تناهيه على ما يحكم به الدليل التطبيقي . فيلزم تناهي السلسلتين على فرض لا تناهيها ؛ هذا خلف . وإنّما قلنا ذلك حيث إنّ آثارهما يجوز أن لا تتناهى مع عدم اجتماعها في الوجود ؛ فلا يتمّ ذلك الاستدلال . والقول بجواز اجتماعها العقلي في إجرائه عليها مدفوع بأنّه يجوز مثل ذلك الاجتماع في الأوضاع والحركات التي لا تتناهى على ما ذهب إليه بعض الحكماء - كالمعلّم الأوّل - لصدور الحوادث بتوسّطها . وبالجملة : انّ تجويز ذلك يؤدّي إلى انهدام بنيان ما عليه القائلون بالقدم ، كما لا يخفى على من ليس له مزلق القدم . فإن قلت : إنّ استناد الحادث إلى القديم عندهم بوساطة حركة سرمدية متّصلة في حدّ ذاتها غير متجزّية ؛ فلا يكون فيها تكثّر أشخاص وتعدّد أفراد ليمكن القول بجريان هذا الاستدلال فيها ، وإليه الإشارة بقول بهمنيار : « وأمّا الحركة الفلكية فالغاية فيها دوام الحركة وليس هناك حركات غير متناهية ؛ فإنّها واحدة بالاتّصال - كما عرفت سابقا - « 1 » وإن كان يتعلّق على سبيل الفرض بحركات غير متناهية . » « 2 » قلت : فحينئذ انّ لها وجودين باعتبارين : وجود بحسب الواقع مع عزل النظر عن كونها في أفق التقضّي والتجدّد . ووجود بحسب لاقرار لأجزائها .
--> ( 1 ) ح : - كما عرفت سابقا . ( 2 ) التحصيل ، ص 545 .